الحوار الاسري والاكاديمي وفق علم التنمية البشرية وقانون المنطقسعد محمد ديوان الساعدي
التنمية
البشرية من ابرز عوامل بناء المجتمع وسعادة ابناءه ، علم قد لايفقهه
الكثيرون منا لكنه يـعُـد اساسا لتكوين الشخصية وتحديد ملامحها يعتبرها العلماء من
ضروريات الحياة ويدعون الى تعلمها
والاخذ بها منذ الطفولة لأنها القاعدة
الاهم لبناء المستقبل
, منذ فترة أي
قبل سبعين عام
ابدع العالم بدراسة
التنمية البشرية ووضعوا
لها اساتذة ومدربين ومحاضرين
وانتجوا مؤلفات وبنوا
اكاديميات بل اعتبروا
هذا العلم جزء
لايتجزأ من الحياة, انه
علم بحاجة لكل
البشر وفيه القاعدة
الاساسية التي ينطلق منها
الانسان نحو حياة
جميلة وسعيدة معطاءة .
التنمية
البشرية ومفهومها
هي تطوير مهارات الإنسان، وقدراته حتى تمكنه من
الوصول بمجهودهِ إلى الارتقاء بمستوى مرتفع من الإنتاج والدخل, وعلينا تصحيح افكارنا من
مخلفات اكتسبناها على مر السنين ,تقودنا الى
عالم واسع اوسع
مما نتصور لأننا عندما
ندخل في منافسات
رياضية تجد الشباب مرتبك من خصمه لانهم
يعتـمدوا على قوتهم
وتعليمات المدرب ونعم
ما فعلوا لكن هناك قانون
هو قانون التنمية
الذاتية الذي يطور
كل امكانياتكم السيكولوجية ويعطيهم
عقل مساعد وقوة
اضافية لقوتهم الجسدية حتى
يحصدوا الاوسمة والبطولات من
خلال تغذية العقل بمعلومات وبيانات
ايجابية تكسح الخوف والضعف
وتعطي قوة مضاعفه
تدفع عنهم بقوة
قانون المقاومة,السؤال الان كيف
تزيل المقاومة ؟ تتم هذه العملية بثلاث امور
لا غيرها, اولها
التدريب الجسدي من خلال
الاختصاص ثم التنمية
الذاتية والاخير , الالتزام بقانون
الذكر قانون الله( ربنا
انزل علينا صبرا
وثبت اقدامنا وانصرنا
على القوم الكافرين) ( الصبر+ التثبيت+ النصر =
الوصول الى الهدف ) ثلاثة
قوانين من نعم الله
تعالى سخرهن لخدمة الإنسان
حدثا
متجددا موقضاً للذات
خبير
تدريب التنمية البشرية صفاء مهدي السلطاني يقول ان التنمية البشرية موجودة منذ
الازل عند الانسان الذي عمل على اكتساب التجديد الذاتي وادارة الردات الانفعالية بأساليب
فعالة فأضافت له عمقا حيويا يتمازج مع الحكمة محدثا توازنا بين ملكاته الاربع
القلب والعقل والضمير والارادة وانتج منها بعدا استراتيجيا للتعامل والتبادل
والتفاضل حيث ان اوربا استفاقت تنمويا ابان الحرب العالمية الثانية ونشوء المجتمع
بمفاهيم تنموية اقتصادية غيرت معالمها واحدثت ثورة معمارية في ذات الوقت استثمرت
العراك السياسي الكنسي ذريعة لكسب الوعي الجمعي واتخاذ القرار الصارم لبداية واعدة
في ذات
النقطة انتشرت ذات المفاهيم في الشرق لعل استشراقها العربي ينتشل التراجع القيمي
المركون وهذا ما دعى التنمويين الى التركيز على انسنة التنمية بأساليب الخطاب
والتعامل والاحتياج الذاتي وتقويم النفس قبل الاقتصاد فتعددت المدارس وتبرمت بعض الثوابت الموضوعية ودب الاجتهاد فبين
الرصانة والمرونة التي حققت مهارات
التنمية البشرية في الشرق ولفت نظر العناوين العلمية والتعليمية والمؤسساتية ان
نعتمد في مناهجنا التنموية على علوم النفس والطب النفسي والتخطيط والاجتماع حيث
لاتعد التنمية البشرية علما صرفا كالعلوم الصرفة انما اساليب ونظريات جامعة لأصوليات
العلوم لتكون حدثا متجددا موقضاً للذات.
ضرورة
مدرسية
عند دخول
الطفل اولى مراحل
التعليم يبدأ بتعلم اولى العمليات
الرياضية (1+ 1 ) وهو
قانون تعليمي منطقي
وعلى غرار ذلك يجب علينا ان
نضع التنمية البشرية
ضمن المنهاج الدراسي كالرياضيات سواء
في رياض الاطفال او في
الدراسات العليا بكلا
الحالتين نجني ثمــار
تعليمنا للطلاب ولجميع
البشرية ... علينا ان نجعلها عادة
هنا في البيت في
النوادي في التجارة
لان التــنمية الذاتية
والبشـرية اشـبـه ( بقانون
المنطق) فالمنطق ندرسه وندرسّه
ليخدم الانسان وجميع
مفاصل الحياة وكذلك
هذا العلم .
نعود لقانون
المنطق ل ارسطو (علم المنطق هو علم
التفكير الصحيح, فهو مجموعة قوانين تعصم
الفكر عن الخطأ فهي تشبه الميزان والمكيال الذي
يجعلنا نزن الاشياء او نكيلها دون
ان نخطأ ) المصدر, المنطق في سؤال
وجواب, حسين الصدر, هذا العلم
الدفين, قلنا اننا ندرس المنطق
كي لا نخطى في
لحن الكلام والقول
وهذا في المنطق اللغوي
لكن هناك المنطق الصوري
أي ان هذا المنطق
له ارتباط مباشر
وواسع بقانون العقل
الباطن وقانون الجذب والبرمجة اللغوية العصبية وهذا
لم ينتبه له
اكثر علماء التنمية البشرية اعزهم
الله, لان المنطق
عندنا يدرس اكاديميا
فقط في اقسام الفلسفة و المنطق
له اقبال وواسع
بل منهجي فقط
في اوربا و في
الحوزات الدينية وخاصة في
العراق . من جهته
قال المدرب الدولي
الدكتور علي عبد المنعم
اسمير ,علم المنطق عند أهله يتكلم أصل الشي واشتقاقاته ؛ وواضعه هو أرسطو
طاليس صاحب الفلسفة ؛ أما اهتمام رواد التنمية البشرية فعلمهم بالصور هو مشتق من
علماء النفس وأطباء الجملة العصبية عما يحدث من ردود فعل وتصرفات جسد وحركته
والتفاتة البصر وهو ما يسمى بلغة الجسد.
في خضم
هذه الاشكالات والتعاريف الثقافية والابعاد والنظريات والقوانين والوضع
الحالي للبلاد فنحن
بحاجة ماسة لتفعيل
قانون المنطق اكاديميا وكذلك نحن بحاجة كبرة لتفعيل
قانون التنمية الذاتية
, ومن البيت والقرآن نتعلم اصول
هذا العلم فالقرآن اول من اشار
الى التنمية الذاتية
والاصلاح حيث قال
الله تعالى ( في بيوت اذن
الله ان ترفع ويذكر فيها
اسمه)
تصحيح
رؤيا
يؤكد
العلماء الرؤية الصائبة للأمور هي ما نبحث عنها جميعا ونتمنى ان نتقنها بحثا عن
حياة نتمناها, وتنمية الذات ستساعدنا في فهم كل ما نريد فعله , تجعلنا اكثر تركيزا
وعطاءا وابداعا وتألقا وقدرة على فهم من حولنا وما حولنا , تعيد ترتيب اوراقنا
المبعثرة بفعل التراكمات والسلبيات تحول مآسينا الى خبرة وموعظة وعبرة , تبعث فينا
روح المنافسة والقدرة على الاستمرار , تحفزنا لبلوغ مرادنا , الرؤيا الخاطئة لهذا
العلم يجعل الاغلبية لاتبدي اهتماما كبيرا له, فنرى الحياة تقلبهم يمينا وشمالا
يسيئون الاختيار ويخطئون ويرتابون ويرتبكون
ويتخبطون ,مخلفات ومعتقدات مـُـربكة وموروثات تسيء لحياتهم , من هنا
ننطلق لتصحيح اخطاء الزمن
الغابر, تعالوا نبني مجتمعنا
وعراقنا من خلال ثقافات متنوعة لا يهمنا من يكون
الاستاذ بل الاهم
والاصح ما يحمله
الاستاذ من ثقافات
نيرة تربوية فعالة
تجسد الواقع وتشفى
جروحاً لم تشفى
من قبل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق