المستشارة الألمانية أمام البرلمان الأوروبي – "إن أوروبا هذه قادرة على المهام الكبيرة"
المركز الألماني للإعلام·الخميس، ٩ يوليو ٢٠٢٠·
عرضت المستشارة الألمانية ميركل أولويات رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي على البرلمان الأوروبي. كانت هذه رحلتها الأولى إلى الخارج منذ بداية جائحة كوفيد 19. وأكدت المستشارة الألمانية بشكل خاص على تماسك وأهمية الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي
حددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الحقوق الأساسية باعتبارها أول أمر تهتم به ألمانيا في رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي. نجت أوروبا من الأزمات لأن الجميع كانوا في نهاية المطاف يعرفون ما هو ضروري، ألا وهو الحقوق الأساسية والتماسك. "هذه هى الحقوق التي تسري على الجميع. وهي تسري على البعض على نحو أكثر وعلى آخرين بشكل أقل. ولا تسري دائماً على البعض وأحيانًا على آخرين فقط. ولكنها سارية."
في كلمتها أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، شرحت المستشارة الألمانية ميركل أولويات رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي. تولت ألمانيا في أول يوليو/ تموز رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر. شعار الرئاسة: " معاً. نجدد لأوروبا قوتها ."
التماسك والتضامن الأوروبي
وحددت المستشارة الألمانية التماسك باعتبارة الفكرة الرئيسة الثانية لرئاسة المجلس. ومع ذلك فإن التضامن الأوروبي ليس مجرد لفتة إنسانية، بل استثمار مستدام. شيء يستحق العناء من جانب الجميع. لذلك طالبت المستشارة بالاتفاق بشأن القضايا المالية للاتحاد الأوروبي هذا الصيف. ويسرها أن مفوضية الاتحاد الأوروبي تراعي عديداً من جوانب صندوق إعادة الإعمار الأوروبي من خلال اقتراحها لميزانية الاتحاد الأوروبي من أجل انتعاش أوروبا بعد الجائحة.
واقترحت المستشارة الألمانية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأسيس صندوق التنمية بأكثر من 500 مليار يورو. غير أنها شددت أيضاً على أنه في حين أن التضامن يخدم على أفضل وجه مصلحة المناطق المتضررة بشكل خاص من الأزمة، ينبغي ملاحظة ألا يصبح "الأقوياء اقتصادياً مثقلين بأعباء" لا قبل لهم بها.
أوروبا يجب أن تكون لها الريادة في حماية المناخ
وقالت ميركل إن مواجهة الجائحة وتبعاتها ستكون السمة المميزة لرئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك ينبغي أيضاً أخذ التحديات الأخرى في الاعتبار. وفيما يتعلق بتغير المناخ أشارت ميركل إلى برنامج حماية المناخ الذي قدمته رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين قبل ستة أشهر. كما أنها مقتنعة بأن الحل العالمي لتغير المناخ لن يكون ممكناً إلا إذا لعبت أوروبا دوراً رائداً في حماية المناخ.
وقالت ميركل إنه من المهم بالنسبة لها أن يتم إقرار الحياد المناخي بشكل قانوني في أوروبا حتى عام 2050. ولذلك فهي ترحب باعتبارات مفوضية الاتحاد الأوروبي كخطوة وسيطة لخفض الانبعاثات حتى عام 2030 من 50 إلى 55 % مقارنة بعام 1990. "من هذا المنطلق سندعم أيضا العمل على قانون حماية المناخ الأوروبي."
وذكرت المستشارة الألمانية أيضا التحول الرقمي باعتباره تحدياً كبيراً. هذا يتطلب "أن نغير طريقتنا في ممارسة الأعمال التجارية والعيش بشكل مستدام". هذا يثير الخوف لدى كثير من الناس. ومع ذلك فإن "التغيير الضروري في مجتمعنا هو الذي سيوفر المزيد والمزيد من الحماية والاستدامة على المدى الطويل".
ضرورة وجود "الحقيقة والشفافية حيث تكون الديمقراطية"
أشارت ميركل إلى المخاطر التي تواجه الديمقراطية - خاصة في جائحة كورونا، حيث قالت: "لا يمكننا محاربة الجائحة بالأكاذيب والتضليل، مثلما هو الحال على نحو أكبر بالنسبة للكراهية والتحريض. وجود الحقيقة والشفافية حيث تكون الديمقراطية أمر ضروري. "هذا ما يميز أوروبا وهذا ما ستبذل ألمانيا كل جهدها من أجله في رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي."
مسؤولية أوروبا في عالم معولم
كما تطرقت المستشارة الألمانية إلى دور أوروبا في العالم. "نحن نعيش في زمن الاضطرابات العالمية حيث تتغير ميادين القوة."إن أوروبا، بكل مشاركتها في تحالف عبر الأطلسي، تعتمد على نفسها على نحو أكبر. المهم الآن هو "ما إذا كنا نريد أن تحتفظ أوروبا بحريتها وهويتها حتى في زمن العولمة". في هذه الحالة من الضروري وجود سياسة خارجية وأمنية قوية.
إلى جانب المفاوضات حول العلاقة المستقبلية مع المملكة المتحدة يجب أيضاً إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية الأخرى، مثل مؤتمر اانضمام مقدونيا الشمالية وربما ألبانيا، والعلاقات مع أفريقيا والاتحاد الأفريقي، وسياسة الهجرة واللجوء. كما أن العلاقات الاستراتيجية مع الصين لها أهمية كبيرة.
مؤتمر حول مستقبل أوروبا
في أثناء رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي يريد المرء أيضاً مواصلة النظر في ما إذا كان يجب الالتزام بمبدأ الإجماع في مسائل السياسة الخارجية والأمنية أم لا. وقالت المستشارة الألمانية أنه "يجب أن نجري هذه المناقشة في مؤتمر حول مستقبل أوروبا، الذي اقترحته المفوضية الأوروبية العام الماضي وطورت فيه عديداً من الأفكار من خلال توصياتها".
في النهاية ذكَّرت المستشارة الألمانية بملحن نشيد أوروبا لودفيج فان بيتهوفن. إن سيمفونيته التاسعة لتملؤها بالسعادة مراراً وتكراراً. إن رسالة هذا العمل الموسيقى هي فكرة الأخوة والانسجام التي قد تقودها أوروبا، وهي غاية المستشارة الألمانية، حيث قالت: "ما هي الرسالة التي عساها أن تكون أكثر ملاءمة من أن تكون أوروبا قادرة على أداء مهام كبيرة إذا وقفنا بجانب بعضنا البعض وتمسكنا ببعضنا البعض؟!"
المستشارة الألمانية أمام البرلمان الأوروبي – "إن أوروبا هذه قادرة على المهام الكبيرة"
المركز الألماني للإعلام·الخميس، ٩ يوليو ٢٠٢٠·
عرضت المستشارة الألمانية ميركل أولويات رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي على البرلمان الأوروبي. كانت هذه رحلتها الأولى إلى الخارج منذ بداية جائحة كوفيد 19. وأكدت المستشارة الألمانية بشكل خاص على تماسك وأهمية الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي
حددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الحقوق الأساسية باعتبارها أول أمر تهتم به ألمانيا في رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي. نجت أوروبا من الأزمات لأن الجميع كانوا في نهاية المطاف يعرفون ما هو ضروري، ألا وهو الحقوق الأساسية والتماسك. "هذه هى الحقوق التي تسري على الجميع. وهي تسري على البعض على نحو أكثر وعلى آخرين بشكل أقل. ولا تسري دائماً على البعض وأحيانًا على آخرين فقط. ولكنها سارية."
في كلمتها أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، شرحت المستشارة الألمانية ميركل أولويات رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي. تولت ألمانيا في أول يوليو/ تموز رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر. شعار الرئاسة: " معاً. نجدد لأوروبا قوتها ."
التماسك والتضامن الأوروبي
وحددت المستشارة الألمانية التماسك باعتبارة الفكرة الرئيسة الثانية لرئاسة المجلس. ومع ذلك فإن التضامن الأوروبي ليس مجرد لفتة إنسانية، بل استثمار مستدام. شيء يستحق العناء من جانب الجميع. لذلك طالبت المستشارة بالاتفاق بشأن القضايا المالية للاتحاد الأوروبي هذا الصيف. ويسرها أن مفوضية الاتحاد الأوروبي تراعي عديداً من جوانب صندوق إعادة الإعمار الأوروبي من خلال اقتراحها لميزانية الاتحاد الأوروبي من أجل انتعاش أوروبا بعد الجائحة.
واقترحت المستشارة الألمانية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأسيس صندوق التنمية بأكثر من 500 مليار يورو. غير أنها شددت أيضاً على أنه في حين أن التضامن يخدم على أفضل وجه مصلحة المناطق المتضررة بشكل خاص من الأزمة، ينبغي ملاحظة ألا يصبح "الأقوياء اقتصادياً مثقلين بأعباء" لا قبل لهم بها.
أوروبا يجب أن تكون لها الريادة في حماية المناخ
وقالت ميركل إن مواجهة الجائحة وتبعاتها ستكون السمة المميزة لرئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك ينبغي أيضاً أخذ التحديات الأخرى في الاعتبار. وفيما يتعلق بتغير المناخ أشارت ميركل إلى برنامج حماية المناخ الذي قدمته رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين قبل ستة أشهر. كما أنها مقتنعة بأن الحل العالمي لتغير المناخ لن يكون ممكناً إلا إذا لعبت أوروبا دوراً رائداً في حماية المناخ.
وقالت ميركل إنه من المهم بالنسبة لها أن يتم إقرار الحياد المناخي بشكل قانوني في أوروبا حتى عام 2050. ولذلك فهي ترحب باعتبارات مفوضية الاتحاد الأوروبي كخطوة وسيطة لخفض الانبعاثات حتى عام 2030 من 50 إلى 55 % مقارنة بعام 1990. "من هذا المنطلق سندعم أيضا العمل على قانون حماية المناخ الأوروبي."
وذكرت المستشارة الألمانية أيضا التحول الرقمي باعتباره تحدياً كبيراً. هذا يتطلب "أن نغير طريقتنا في ممارسة الأعمال التجارية والعيش بشكل مستدام". هذا يثير الخوف لدى كثير من الناس. ومع ذلك فإن "التغيير الضروري في مجتمعنا هو الذي سيوفر المزيد والمزيد من الحماية والاستدامة على المدى الطويل".
ضرورة وجود "الحقيقة والشفافية حيث تكون الديمقراطية"
أشارت ميركل إلى المخاطر التي تواجه الديمقراطية - خاصة في جائحة كورونا، حيث قالت: "لا يمكننا محاربة الجائحة بالأكاذيب والتضليل، مثلما هو الحال على نحو أكبر بالنسبة للكراهية والتحريض. وجود الحقيقة والشفافية حيث تكون الديمقراطية أمر ضروري. "هذا ما يميز أوروبا وهذا ما ستبذل ألمانيا كل جهدها من أجله في رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي."
مسؤولية أوروبا في عالم معولم
كما تطرقت المستشارة الألمانية إلى دور أوروبا في العالم. "نحن نعيش في زمن الاضطرابات العالمية حيث تتغير ميادين القوة."إن أوروبا، بكل مشاركتها في تحالف عبر الأطلسي، تعتمد على نفسها على نحو أكبر. المهم الآن هو "ما إذا كنا نريد أن تحتفظ أوروبا بحريتها وهويتها حتى في زمن العولمة". في هذه الحالة من الضروري وجود سياسة خارجية وأمنية قوية.
إلى جانب المفاوضات حول العلاقة المستقبلية مع المملكة المتحدة يجب أيضاً إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية الأخرى، مثل مؤتمر اانضمام مقدونيا الشمالية وربما ألبانيا، والعلاقات مع أفريقيا والاتحاد الأفريقي، وسياسة الهجرة واللجوء. كما أن العلاقات الاستراتيجية مع الصين لها أهمية كبيرة.
مؤتمر حول مستقبل أوروبا
في أثناء رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي يريد المرء أيضاً مواصلة النظر في ما إذا كان يجب الالتزام بمبدأ الإجماع في مسائل السياسة الخارجية والأمنية أم لا. وقالت المستشارة الألمانية أنه "يجب أن نجري هذه المناقشة في مؤتمر حول مستقبل أوروبا، الذي اقترحته المفوضية الأوروبية العام الماضي وطورت فيه عديداً من الأفكار من خلال توصياتها".
في النهاية ذكَّرت المستشارة الألمانية بملحن نشيد أوروبا لودفيج فان بيتهوفن. إن سيمفونيته التاسعة لتملؤها بالسعادة مراراً وتكراراً. إن رسالة هذا العمل الموسيقى هي فكرة الأخوة والانسجام التي قد تقودها أوروبا، وهي غاية المستشارة الألمانية، حيث قالت: "ما هي الرسالة التي عساها أن تكون أكثر ملاءمة من أن تكون أوروبا قادرة على أداء مهام كبيرة إذا وقفنا بجانب بعضنا البعض وتمسكنا ببعضنا البعض؟!"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق