أين يقع المسجد الأقصى ؟
ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ما هي وما وظيفتها ومتى موعدها ؟ وهل هي في رمضان خاصة في العشر الأواخر وخاصة في ليلة السابع والعشرين من رمضان
؟Aminsabry
حينما تبدأ سورة القدر بشرح ماهية ليلة القدر نلاحظ أن هناك ضمير غائب عائد على أمر ما أنزله الله في ليلة القدر , وظن المفسرون والمسلمون أن ذلك الذي أُنزل في ليلة القدر هو القرآن , وهذا خطأ , لأن القرآن أنزل في شهر رمضان وليس في ليلة , القرآن تطلب شهر كامل لينزل كاملاً , ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) , أما ليلة القدر فلم ينزل فيها القرآن , بل نزل فيها الكتاب المبين , وذلك تلاحظه حينما تطابق آيات سورة الدخان وآيات سورة القدر .
سورة الدخان وسورة القدر
حم – والكتاب المبين – إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا مُنذرين – فيها يُفرق كل أمرٍ حكيم
إنا أنزلناه في ليلة القدر – وما أدراك ما ليلة القدر – ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر – تنزل الملائكة فيها والروح بإذن ربهم من كل أمر .
ولذلك فإن ليلة القدر مرتبطة بنزول الكتاب المبين وليس القرآن الكريم , والكتاب المبين هو الكتاب المخزن لكل البيانات المعيشية الاجتماعية المرتبطة بالخلق , ماذا ستأكل أين ستسافر متى سترزق بكذا , جميع هذه البيانات في الكتاب المبين الذي يتنزل عليك في ليلة القدر الخاصة بك حتى تتبدل حياتك بالكامل فهي ليلة واحدة بعمرك خير من ألف شهر .
ليلة القدر لا يمكن أن تحصر في شهر رمضان
ليلة القدر مرتبطة بفعل يقوم به الإنسان وهو ( القدْر ) أن يُقدْر الله حق قدْره , ومتى ما وصل الإنسان إلى هذه العبادة التراكمية الصعبة , كانت ليلة تلك هي ليلة القدر الخاصة به , الليلة التي يتصل فيها بالله إتصالاً لم يقم خلال حياته بمثله , وذلك لأن الوصول لهذه العبادة النادرة من الصعب لدرجة أنه إذا فعلها الإنسان مرة واحدة بالعمر فهي تكفي وخير من ألف شهر , لأن قدر الله هائل ولا يمكن لأحد أن يقدره أو يحدده , ومتى ما أعان الله عبده على أن يقدر ربه حق قدره فهذه فرصة بالعمر كله لا تتكرر , ولذلك فليلة القدر لا يمكن أن تحصر في زمان محدد يفوت ويمر الإنسان , وليس معنى اجتهاد الإنسان ليجعل من إحدى ليالي رمضان هي ليلة القدر أن تصبح ليلة القدر محصورة في تلك الليالي حصراً , ليلة القدر ليلة في أي ليلة بالعام تصل فيها لعبادة نادرة وهي أن تُقدر الله حق قدره
لكل شخص ليلة قدر خاصة به
لا يمكن أن تكون ليلة القدر مشتركة بين شخصين اثنين لأنه يتنزل فيها كتابٌ مبين للشخص ذاته , ولأن كل شخص يختلف عن غيره في مستوى القرب والعبادة لله , فكيف يمكن أن يتوحد موعدها لأكثر من شخص وهي حادثة فردية نادرة للفرد الواحد , ولذلك فلكل شخص ليلة القدر الخاصة به التي تتنزل فيها الملائكة عليه والروح لتتعدل كل أموره ( من كل أمر ) وليُكتب له تاريخ جديد بحياته .
تقدير الله حق قدره لا يمكن أن يكون عبادة جماعية أبداً
يخبرنا الله في كتابه أن عبادة ( أن تُقدر الله حق قدره ) لا يمكن أن يفعلها الناس مجموعين , فهي فردية , بقوله تعالى ( وما قدروا الله حق قدره ..) . فهم لم يقدروا الله حق قدره , ولا يمكن للناس أن تتوحد أفكارهم وقلوبهم وأذهانهم ومشاعرهم وبواطنهم في ليلة واحدة على القيام بعبادة نادرة وفريدة مثل هذه العبادة لتصبح ليلة القدر الخاصة بهم , هذا أمر غير قابل للحدوث , ولذلك فليلة القدر لن تكون أبداً ليلة جماعية يشهدها الكل , بل هي ليلة فردية مثل ليلة الإسراء ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام ..) فليلة الإسراء كانت ليلة أيضاً ولكنها كانت فردية لم يشهدها سوى النبي , لم يشهدها مجتمعه ومن حوله , لأن الليالي الفارقة في تاريخ الإنسان تكون خاصة به ولا يمكن أن يدخل الناس على خط تلك الليالي , سيكونون حتماً نائمون في الأساس !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق