لا تأخذ دينك من أعجمي!
أمين صبري,
لا تأخذ دينك من أعجمي!
شاء الله سبحانه وقدّر أن يُنزّل الوحي والدين عند أهل الشرق الأوسط، وتحديداً في المنطقة ما بين العراق وفلسطين والحجاز ومصر، فهذه كانت المنطقة الجغرافية التي خرج منها أغلب الأنبياء، وقد أخبرنا الله في كتابه أن سبب نزول القرآن الكريم مثلاً على العرب هو الإيمان، وليس فقط خاصية اللغة، فالناس مُقسمة إلى (عرب وعجم)، فالعرب من لديهم لغة الإنسان الأصلية (اللسان العربي) والعجم هم من حدثت تغييرات في اللسان الصوتي فصارت لهم لغات أخرى، قدّر الله أن ينزل القرآن الكريم على العرب لسبب إيماني وليس فقط لغوي، تأمل الآية:
ولو نزّلناه على بعض الأعجمين (١٩٨) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين (١٩٩) كذلك سلكناه في قلوب المجرمين (٢٠٠) لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم (٢٠١) سورة الشعراء.
لا تأخذ دينك من هندي أو تُركي أو إيراني أو باكتساني
ذاكر نايك
ذاكر نايك شخص ليس بعربي، شخص من الأعجمين، وكلمة الأعجمين جديدة على مسامع العرب في وصف الناس، وهو شخص هندي في الأصل، ولك أن تتخيل دعوة تنشأ وسط الصراع بين الهندوس والمسلمين في الهند كيف ستؤثر على شخصية داعية يخرج من هذه المنطقة، وقد ذاكر نايك على يد أحمد ديدات، وهل سألت نفسك من هو أحمد ديدات؟ إنه أيضاً شخص ليس بعربي، إنه من الهند وعاش ومات في جنوب إفريقيا، ماذا كانت مهنة ذاكر نايك وأحمد ديدات؟ هل الدعوة إلى الله؟ هل تصدق هذا حقاً؟ أم أن مهنتهم كانت المناظرة الإعلامية؟ إياك أن تكون ساذجاً، فدين الله عام للجميع لكن خروجه صافياً نقياً لن يكون إلا بتقدير الله وبحكمته، وليس بالصراعات والنزاعات بين أعجمين وأعجمين!
ذاكر نايك اشتهر في العالم على أنه مُسلم معادي للمسيحية والهندوسية، وبذلك ينشأ لدى الأطراف الأخرى رد فعل سلبي تجاهه وتجاه ما يُروج له، لأنه لا يدعوا إلى الله، أو لا يدعو إلى دين الله، لأن الله أخبرنا بوضوح في سورة النحل (ادعُ إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن).
ربما سيتعاطف البعض مع ما كان يفعله أحمد ديدات وذاكر نايك من إفحام خصومهم والسعي دوماً لجعلهم في مأزق، وهذه حقاً جهالة كبيرة، هل تعتقد أن الآخرين سيدخلون لدين الله بمجرد وضعهم في مأزق أثناء لقاء تلفزيوني؟؟ هل تعتقد أو تظن أن الإيمان يكون نتيجة (الإفحام)، أم أنك بالإفحام تشعر بالانتصار والهزيمة للطرف المقابل، إن من يعشقون الإفحام والذين يشتغلون في المناظرات للإفحام لن يزدادوا إيماناً، لأن الإيمان لا يأتي بالإفحام، ولقد ورد موقف قرآني حدث بين إبراهيم وأحد الملوك، وحينما دار الحوار وقال إبراهيم له إن ربي يُحيي ويميت، فقال الملك أنا أحيي وأميت، فرد إبراهيم (قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَالْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)، هل لاحظت تكلمة الآية؟ بعدما بُهت الشخص الذي كفر هل آمن؟ هل جاء الإفحام بنتيجة، أم أن الله لا يهدي القوم الظالمين.
عدنان أوكتار (هارون يحيى)
كما قلت لك لا تأخذ دينك أبداً من هندي أو تُركي أو باكتساني أو أي شخص غير عربي، هذا لا يعني أن الهداية ستكون حصراً على العرب، ولكن إنزال البيانات الصحيحة العربية التامة لن تكون على الأعجمين، لأن البنية اللغوية والنفسية والاجتماعية للأعجمي تختلف عنها في العربي، ولذلك كان أغلب الأنبياء من منطقة الشرق الأوسط، عدنان أوكتار أو هارون يحيي داعية تُركي، ظهر مدافعاً عن الخلق والقرآن ضد نظرية التطور، وكرّس كتبه وحلقاته للدفاع والهجوم، وهكذا هم المسلمين الأعاجم دوماً يعيشون على (الدفاع والهجوم)، لا يوجد لديهم منهج قرآني قوي ومُبين، فيُعوضوا ذلك بإنشاء منهج ديني دعوي إما مبني على عداء فئات أخرى أو دعوة مبنية على عداء نظرية ما، الدعوة الصافية إلى الله تكون نقية ونظيفة لا تُبني على أي عداء دنيوي فاني، دعوة تليق مع مكانة ومقام من تدعو إليه.
ولأن الدعاة الأعاجم لن يكونوا على منهجية قوية، فإن جيناتهم أو الصفات النفسية الاجتماعية ستدخل في دعوتهم تلك، خرج عدنان أوكتار أو هارون يحيى بشكل فيه تجسيد كبير للذكورية الشهوانية، أن يجلس رجل وحوله خمسين إمرأة يتراقصون له، هذه ذكورية شهوانية قديمة كانت لدى أصحاب المال والسلطة، كيف يمكن أن يقبلها شخص يدعو إلى الله إن كان حقاً يدعو لله، لا تصدق كل ما يقال، كما قلت لك سابقاً لا تأخذ دينك من تُركي أو هندي أو إيراني أو باكتساني أو أي أعجمي!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق